الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

الرائد

148

(1)

رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر الخلوق –أو قال

صفرة فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟

فأنزل الله على النبي صلى الله عليه وسلم فستر بثوب ووددت أني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنزل عليه الوحي، فقال عمر: تعال أيسرك أن تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنزل الله عليه الوحي؟ قلت: نعم، فرفع طرف الثوب فنظرت إليه له غطيط وأحسبه قال كغطيط البكر.

فلما سري عنه قال: أين السائل عن العمرة؟ اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك". ثم إن ابن عمر وأباه {قد منعا من استدامة الطيب للمحرم وهما مَنْ هما في التمسك بسنة النبي، ولو كان ذلك مشروعا لما خفي عليهما، ولو كانا عالمين به لما أفتيا بخلافه وهما المعروفان بالتمسك الشديد بالسنة وقد روى: شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: سألت ابن عمر

(1) الخلوق بفتح الخاء المعجمة نوع من الطيب مركب فيه زعفران. القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 84، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 393.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: يفعل في العمرة ما يفعل في الحج (1697).