الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

الرائد

(129)

عن الطيب عند الإحرام فقال: لأن أطلي بالقطران أحب إلي من ذلك. وأجاب هؤلاء عن حديث السيدة عائشة بقولهم إن النبي تطيب هلال

ثم أتى زوجاته ثم اغتسل مما يعني أنه قد زال أثر الطيب بالاغتسال كما يفيد

ذلك حديث: سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: سمعت ابن عمر يقول:

لأن أصبح مطليا بقطران أحب إلي من أن أصبح محرما أنضح طيبا، فدخلت على عائشة فأخبرتها بقوله فقالت طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف في نسائه ثم أصبح محرما).

فالحديث بذلك دال على مشروعية تطيب الرجل عند إتيان زوجه لا

للإحرام كما هو بيّن ظاهر من هذا النص.

ثم إن الرواة عن عائشة يمكن أن يغلطوا فيؤخذ بنهي عمر وابنه.

أما حديث السيدة عائشة الذي قالت فيه: كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على

وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها.

(1) أخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب: موضع الطيب (2704).

(2) أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: موضع الطيب (2705).