الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠الرائد
فتعقب بالنكارة التي في متنه وإن صح إسناده؛ إذ كيف يمكن أن يتطيبن خارج بيوتهن والنبي صلى الله عليه وسلم حاضر يرى ولا ينكر، ومعلوم أنه قد نهى عن تعطر المرأة خارج بيتها كما في حديث:
ثابت بن عمارة حدثني غنيم بن قيس عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا قال قولا
شديدا).
وتعقب أصحاب القول الأول المفيد جواز استدامة الطيب هذا الرأي
المانع من الاستدامة من حيث أدلته فقالوا:
أما القول إن ما كان ممنوعا ابتداؤه عند الإحرام منع من استدامته فقاعدة لا يسلم بها؛ إذ المحرم ممنوع من ابتداء عقد النكاح ولكنه غير ممنوع
من استدامته باتفاق.
ثم إنه لو سلم بهذه القاعدة لما صح أن يعارض بها النص الشرعي إذ هي ليست بنص شرعي، وحق أن يقال في مثل هذا إذا ورد الأثر بطل النظر. قالوا: أما حديث محمد بن عباد قال: سمعت عبد الله بن عمر الله يقول:
قام رجل فقال: يا رسول الله، ما الحاج؟ قال: الشعث التفل.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الترجل، باب ما جاء في المرأة تتطيب في الخروج (4173).