الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

الرائد

152

أما القول: إن تطيب النبي لو كان قبل أن يأتي أهله وباغتساله يكون قد ذهب أثره فيرده أن الروايات قد صرحت بدلالة النص أن أثر الطيب قد صاحب النبي بعد إحرامه كما في الحديث المستدل به نفسه

شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: سألت ابن عمر عن الطيب عند الإحرام فقال: لأن أطلي بالقطران أحب إلي من ذلك، فذكرت ذلك لعائشة فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن لقد كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف في نسائه ثم يصبح ينضح طيبا).

وجاء أيضا من الروايات ما صرح أن أثر الطيب كان يستمر به صلى الله عليه وسلم بعد إحرامه من ذلك حديث سعيد بن جبير: قال كان ابن عمر الله يدهن بالزيت فذكرته لإبراهيم قال: ما تصنع بقوله حدثني الأسود عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم". وجاء في ذلك أيضا حديث إبراهيم بن يوسف وهو ابن إسحاق بن

(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 256.

(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: الطيب للمحرم عند الإحرام (1192)، والنسائي

في كتاب مناسك الحج باب موضع الطيب (2704).

(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام (1464).