الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣الرائد
153
أبي إسحاق السبيعي عن أبيه عن أبي إسحاق سمع ابن الأسود يذكر عن أبيه
عن عائشة قالت:
كان رسول الله إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته بعد ذلك.
وأنت ترى أن أمر بقاء الطيب بالنبي مأخوذ بدلالة النص من قول السيدة عائشة د، أما أمر ذهاب الطيب بالاغتسال فمأخوذ بدلالة الإشارة، والاتفاق واقع على أن دلالة الإشارة لا قبل لها بمعارضة دلالة
النص.
ومن الغرابة أن تطوع دلالة النص لتوافق دلالة الإشارة فيقال إن قولها
وبيص الطيب مبالغة وليس بطيب حقيقي.
وهذا ظاهر التكلف إذ هو أخذ بغير الظاهر دون دليل، وإلا فالنص جلي أن الطيب يستمر به بعد الإحرام وليس هو بحاجة إلى مزيد من البيان بل هو أغنى من ذلك.
ثم إن تقريره لأمهات المؤمنين كما في حديث أبي داود حجة لا تندفع
بالاحتمال القائل إن ذلك مبالغة فقط.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام (1465)