الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

الرائد

154

وحديث ابن المنتشر باللفظ المستدل به من أنه كان يتطيب ثم يطوف بنسائه قد أعل، وذلك أنه في أثبت رواياته ذكر من كلام السيدة عائشة أنه بعد طوافه بأزواجه يصبح محرما وهو ينضح طيبا وهذا من غير شك موافق لرواية الجماعة عنها.

والرواية التي نذكرها جاءت من حديث شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه كما في حديث شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: سألت ابن عمر عن الطيب عند الإحرام فقال: لأن أطلي بالقطران أحب إلي من ذلك، فذكرت ذلك لعائشة فقالت:

يرحم

الله أبا عبد الرحمن لقد كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف في نسائه

ثم يصبح ينضح طيبا.

قال الحافظ ابن عبدالبر:

وقالوا: لا معنى لحديث ابن المنتشر؛ لأنه ليس ممن يعارض به هؤلاء الأئمة فلو كان مما يحتج به ما كان في لفظه حجة؛ لأن قوله طاف على نسائه يحتمل أن يكون طوافه لغير جماع، وجائز أن يكون طوافه عليهن ليعلمهن

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: الطيب للمحرم عند الإحرام (1192)، والنسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: موضع الطيب (2704).