الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥الرائد
(100)
كيف يحر من أو لغير ذلك.
والدليل على ذلك ما رواه إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كان
يرى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث وهو محرم.
قالوا: والصحيح في حديث ابن المنتشر ما رواه شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أنه سأل ابن عمر عن الطيب عند الإحرام فقال: لأن أتطيب بقطران أحب إلي من أن أفعل، قال: فذكرته لعائشة فقالت: الله أبا عبد الرحمن قد كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف على نسائه ثم يصبح محرما ينضخ طيبا.
يرحم
والقول بأن الرواة عن عائشة من الممكن أن يكونوا قد غلطوا ووهموا
ذلك؛
قول ضعيف لا ينبغي أن يشتغل بصرف الهمة لإدحاضه فهو أقل من. إذ العلة نفسها متوجهة لنهي عمر وابنه {فرواتهما أقل وحديثها أشهر. ثم إنه لو فتح هذا الباب في التعامل مع الأدلة الشرعية لجر شرا وبلاء وفتح موصدا؛ إذ الاحتمال متوجه للأدلة الشرعية كلها فلا يسلم منها شيء
قال الإمام الشافعي:
(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 257.