الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦الرائد
(107)
فإن قال: أفلا تخاف غلط من روى عن عائشة؟ قيل: هم أولى أن لا
يغلطوا ممن روى عن ابن عمر عن عمر؛ لأنه إنما روى هذا عن ابن عمر عن عمر رجل أو اثنان.
وروى هذا عن عائشة عن النبي ل ستة أو سبعة، والعدد الكثير أولى أن لا يغلطوا من العدد القليل.
وكل عندنا لم يغلط إن شاء الله تعالى، ولو جاز إذا خالف ما روى عن عمر ما روى عن النبي لي في الطيب أن يخاف غلط من روى هذا الحديث
عن صلى الله عليه وسلم النبي جاز أن يخاف غلط من روى هذا عن عمر.
وإذا كان علمنا بأن النبي تطيب، وأن عمر كره علما واحدا من جهة
الخبر فلا يجوز لأحد أن يزعم أن قول النبي يترك بحال إلا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا لقول غيره.
وقد خالف عمر سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عباس وغيرهما.
وقد يترك من يكره الطيب للإحرام والإحلال لقول عمر أقاويل لعمر
لقول الواحد من أصحاب النبي الهلال وأقاويل لعمر لا يخالفه فيها أحد من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخالف عمر لرأي نفسه.
فإذا كان يصنع
هذا في بعض قول عمر فكيف جاز أن يدع السنة التي