الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

الرائد

163

خاص بالبدن دون الثوب، أو هو شامل لهما؟

هو

الذين قالوا بالأول نصوا على أن الوارد المنصوص عليه في الأدلة السابقة البدن لا الثوب فيقتصر على موارد الأدلة الشرعية ولا يتجاوز بها

نصوصها؛ إذ الأصل في الإحرام المنع من الطيب، وجاءت نصوص شرعية بتخصيص الاستدامة بالجواز.

ثم إن المقصود من استنان الطيب عند الإحرام حصول الارتفاق به

حالة المنع منه على مثال السحور للصوم، وهذا القدر يحصل بما في البدن فيغني عن تجويزه في الثوب؛ إذ لم يقصد كمال الارتفاق في حالة الإحرام؛ لأن الحاج الشعث التفل.

ومن هؤلاء من قال إن حقيقة قول السيدة عائشة كنت أطيب رسول الله تطييب بدنه ولا يتناول ذلك تطييب ثيابه، وقد دل على اختصاص ذلك ببدنه الرواية التي فيها حتى أجد وبيص الطيب في رأسه

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 100، وابن الهمام فتح القدير، ج 2، ص 432، والنووي، المجموع، ج 7، ص 195، وابن حزم، حجة الوداع، ص 35، والعراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 65.