الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨الرائد
(EA)
للاجتهاد فيها مسرح لم يثبت عن عمر بن الخطاب فإنه من رواية الحسن عنه
(1)
كما هو في رواية سعيد بن منصور)، والحسن مع تدليسه لم يلق عمر بن
الخطابه إذ ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب فروايته عنه مرسلة لا تصح".
وأما قولهم إن الأصل في الأمر الفورية وأنه ولو لم تثبت أوامر يستقى منها الفور فتكفي القاعدة العامة أن الأصل في الأمر الخالي من القرائن الفور
فمردود.
وذلك لأن لأهل الأصول خلافا في الأمر العاري من القرائن أيفيد وجوب الائتمار في أول أوقات الإمكان أو لا يفيده فيكون عاصيا بتأخيره، أو الوقف لعدم العلم بمدلوله، أو لأنه مشترك بينهما حتى يتبين بالقرائن أهو للفور أو يجوز فيه التراخي.
والأظهر من تلك الأقوال أن أصل الأمر لا يفيد غير إيقاع الفعل في أزمنة الجواز دون تعرض لفور ولا غيره إذ ليس" في لفظ قوله افعل دليل على صفة الفور والتعجيل فنقول قوله افعل صيغة موضوعة لطلب الفعل
(1) ابن عبد الهادي، التنقيح، ج 2، ص 359. (2) العلائي، جامع التحصيل، ص 162.