الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الرائد

(24)

ولا تقتضي إلا مجرد طلب الفعل من غير زيادة كسائر الصيغ الموضوعة للأشياء فإنها لا تفيد إلا ما وضع لها ولا يفيد زيادة عليها وأقرب ما يعتد

صيغة طلب الفعل في المستعمل بصيغة الخبر عن الفعل الماضي.

ثم لو أخبر عن فعل في الماضي لم يدل الخبر عن الفعل إلا على مجرد الفعل ويكون خبر الفاعل عن الفعل بعد فعله بمدة قرينة على وجه واحد كذلك هاهنا وهذا لأن قوله لغيره افعل ليس فيه تعرض للوقت بوجه ما وإنما هو مجرد طلب الفعل وليس فيه دليل على وقت متقدم وعلى وقت متأخر، ولا يجوز أن يدل اللفظ على ما لا يتعرض له اللفظ).

و مما يدلك على ذلك أيضا صحة تقييده بالفور والتراخي من غير تكرير ولا نقض كصحة تقييده بالمرة والمرات من غيرهما، ووروده مع الفور وعدمه فيجعله حقيقة في القدر المشترك وهو طلب الإتيان به دفعا للاشتراك والمجاز كما ورد بالتكرار والمرة وعدمهما وجعل حقيقة في القدر المشترك).

(1) ابن السمعاني، قواطع الأدلة، ج 1، ص 81.

(2) السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 46، وابن السمعاني، قواطع الأدلة، ج 1، ص 75، والسبكي الإبهاج، ج 2، ص 59، والجويني، البرهان، ج 1، ص 174، والسرخسي، أصول السرخسي، ج 1، ص 29.