الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥الرائد
(170)
منتفع بالطيب بعد الإحرام، أو الكل جائز.
النبي
ظاهر حديث عائشة < يدل على أن عين الطيب كانت موجودة في
بعد إحرامه فعبرت عن ذلك بقولها وبيص الطيب، وهكذا حديثها عندما ذكرت فعلها وزوجاته له وهو يراهن دليل أن عين الطيب كانت
موجودة وليست مقتصرة على الرائحة فقط.
رابعا: حكم استدامة الطيب للنساء
واختلفوا كذلك في الطيب أهو حكم عام للرجال والنساء، أو هو حكم
خاص بالرجال فقط، أو يمنعن من التطيب بما تبقى عينه؟).
بالنظر إلى الأدلة الشرعية السابقة يظهر جليا أن الحكم ليس بخاص بالرجال وحدهم بل يأتي على المرأة والرجل على حد السواء من حيث الأصل، وفعل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم خير دليل على عدم التفريق بين الحكمين
من حيث جنس المتطيب، ومن حيث بقاء العين بعد الإحرام أو الريح. والأمر بالتطيب على قول هؤلاء يشرع للمرأة ما لم تكن ثمة فتنة بارتكاب لمحذور شرعي كالظهور بالطيب عند غير المحارم، وعند حصولها
(1) العيني، البناية، ج 4، ص 170، وابن حزم، حجة الوداع، ص 35.
(2) النووي، المجموع، ج 7، ص 195.