الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣الرائد
173
رابعا: ما يستحب أن يقرأ فيها من السور
إن جماعة من الفقهاء استحسنوا أن يقرأ في الأولى من ركعتيها إن
صلاهما مفردتين الفاتحة وسورة الكافرون وفي الثانية منها الفاتحة وسورة
الإخلاص.
وهذا منهم استحسان مأخوذ من السنن التي كان يقرأ فيها النبي صلى الله عليه وسلم
السور آنفة الذكر كركعتي الفجر وركعتي الطواف وإلا فلم يرد نص خاص
بركعتي الإحرام يفصح عما فعله نبي الهدى له كما هو معلوم، وقد أحرم يوم صلى الله عليه وسلم حجة الوداع بعد صلاة الظهر.
والعمل عند علمائنا الإباضية على قراءة الفاتحة مفردة في ركعات صلاتي
الظهر والعصر جميعها على مذهب حبر الأمة ابن عباس، وعليه فلا يقرأ مريد الإحرام فيهما سوى الفاتحة.
خامسا: مشروعية أداء صلاة الإحرام جماعة
أحرم النبي يوم حجة الوداع بعد صلاة الظهر ومعلوم من أحواله أنه لا يصليها إلا جماعة كما هو ظاهر من هديه، ولذلك يقال إن المكلف مريد الإحرام ينظر إلى الصلاة التي يبغي أن يحرم بعدها فإن كانت مما يشرع فيه
الجماعة فيصليها جماعة سنة إن كانت الصلاة من السنن.