الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

الرائد

176

بالحج فليهل، ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل بعمرة، فلولا أني أهديت

لأهللت بعمرة.

قالت: فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، وكنت ممن أهل بعمرة

فأظلني يوم عرفة وأنا حائض فشكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

ارفضي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج، فلما كان ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم فأهللت بعمرة مكان عمرتي". ومن ذلك حديث سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: د خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل.

قالت عائشة: فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج وأهل به ناس معه، وأهل

ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بالعمرة". لذا فقد أجمعت الأمة على الأنواع الثلاثة سبلا للإحرام وأداء هذا الركن من أركان الدين من حيث الجملة، ولكنهم اختلفوا في الفروع التفصيلية وسنبين ذلك كله في هذا المبحث، وليكن تفصيلنا القضية في مطالب، والله

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب العمرة ليلة الحصبة (1691). (2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (1211).