الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

الرائد

179

يحرم عليه ما يحرم بسبب الإحرام.

وقد ذكر الله تعالى هذا النوع من التمتع في كتابه مبينا حكمه من حيث

وجوب الهدي دون سائر الأنواع فقال سبحانه:

فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ اهْدِي فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ

أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.

ونسك التمتع بالصورة السابقة هو الذي فعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع بل عزمه عليهم لفضله، وتمنى لو أن لو لم يسق الهدي ليكون من المتمتعين وما ذلك إلا لفضل التمتع وعظيم منزلته دون غيره من

الأنواع كما في حديث حماد بن زيد أخبرنا عبد الملك بن جريج عن

جابر، وعن طاوس عن ابن عباس {أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن

لأحللت (2).

عطاء

عن

معي الهدي

والتمتع يزيد على غيره من أنواع النسك بفضل ما استيسر من الهدي

(1) سورة البقرة، الآية (196).

(2) أخرجه البخاري في كتاب: الشركة، باب الاشتراك في الهدي والبدن (2371).