الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠الرائد
(1.)
الذي يلزم صاحبه اتفاقا بين علماء الملة كما تفيده الآية الكريمة ففيه مزيد فعل
ومشقة ومزيد بذل مال أمر به الشرع فكان أفضل من سواه.
ومع
بعض
الاتفاق السابق على مشروعية التمتع وفضله جاء ما يفيد أن صحابة رسول الله له كانوا ينهون عنه ومنهم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب الله كما في حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس اختلفا في التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله.
فقال سعد: بئس ما قلت فقال الضحاك إن عمر بن الخطاب قد نهى
عن ذلك، فقال سعد: قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه.
قال الربيع: قال أبو عبيدة: من أراد التمتع فعل، ومن شاء ترك، وكل
(1)
ذلك واسع. والحديث السابق جاء من طريق مالك بن أنس عن ابن شهاب عن محمد
بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن
(1) أخرجه الربيع في كتاب الحج، باب: التمتع والإفراد والقران (433)، ورواه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب التمتع (2723)، والترمذي في كتاب الحج، باب ما
:
جاء في التمتع (823).