الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

الرائد

183

(1)

سليم ضعيف، والمشهور عن عمر وعثمان أنهما كانا ينهيان عن التمتع).

ولكن هذا النهي عن التمتع ليس بناقض لنا ما أصلناه من أن التمتع مشروع إلى يوم القيامة، وأن من أتاه أتى بابا عظيما من أبواب القرب إلى الحق

تبارك وتعالى إذ إن النهي متعقب من وجوه عدة:

أولها: نهي عمر بن الخطاب له إنما كان عن فسخ الحج بعمرة وليس عن أصل التمتع الذي جاءت به الآية الكريمة بل هو أعلى وأجل من ذلك فالمسألة اتفاقية.

أما فسخ الحج بعمرة فالخلاف في حكمه خبر ذائع من عهد الصحابة

الكرام}.

ثانيها: من أثبت نهي عمر عن التمتع في الحج على الصورة المتفق على جوازها اختلفوا في علة نهيه):

منهم من قال إنه كان يعلم أن التمتع مباح، وأن القران مباح، وأن الإفراد، مباح فلما صحت عنده الإباحة والتخيير في ذلك كله اختار الإفراد

6

(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 8، ص 210.

(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 8، ص 210، والاستذكار، ج 4، ص 93، وابن الملقن الإعلام ج 6، ص 228، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 258.