الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨الرائد
أخر بإشارة القريب.
ومما يفيد ذلك من لغة العرب قول الشاعر:
188
فإن تك خيلي قد أصيبت صميمها فعمدا على عيني تيممت مالكا أقول له والرمح يأطر متنه تأمل خفافا إنني أنا ذلكا ومع طروق هذا الاحتمال للدليل أن يكون المراد هذا أو ذاك يسقط الاستدلال بهذا الوجه ويرجع فيه إلى أصل الحكم الذي هو عموم حكم الجواز للناس كافة.
وإن كان من حيث النظر أن الأصل أن يرجع اسم الإشارة كما هو الضمير إلى أقرب مذكور ما لم يكن ثم دليل يصرفه، والدليل في هذا الموضع يؤكد رجوعه إلى أقرب المذكورين المحتملين وهو الهدي والصوم.
ثانيا: ما على المتمتع من الطواف والسعي
يأتي المتمتع في سفره نسكين حجا وعمرة فاصلا بينهما بتحلل، وقد اتفق الفقهاء أن على المتمتع طوافين واجبين طواف العمرة وطواف الإفاضة وهو
(1) البغدادي، خزانة الأدب، ج 5، ص 420.
(2) البغدادي خزانة الأدب، ج 5، ص 420، والبصري، الحماسة البصرية، ج 1، ص 101.