الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠الرائد
جميعا.
فقدمت معه مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة
فشكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة ففعلت.
فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع
عبد الرحمن بن أبي بكر
الصديق إلى التنعيم فاعتمرت فقال: هذه مكان عمرتك، قالت:
فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا.
وبين من هذا النص أن الذين لم يطوفوا بالصفا والمروة بعد طواف
الإفاضة هم القارنون الذين طافوا بعد القدوم.
أما المتمتعون الذين أحلوا بعمرة فطافوا بالصفا والمروة طوافا آخر بعد الإفاضة مما يعني أن على المتمتع طوافين وسعيين، وهذا الذي عليه الأكثر من
أهل العلم.
(1) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: حجة الوداع (4134).