الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١الرائد
وخالف ذلك بعض أهل العلم فقالوا إن على المتمتع طوافين وسعيا واحدا السعي الأول للعمرة؛ إذ يجزيه سعي العمرة، وليس عليه سعي بعد
الإفاضة.
وقالوا إننا أسقطنا
سعي الإفاضة عن المتمتع لرواية جابر بن عبد الله
قال:
{كما في حديث عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله له يقول: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا زاد في حديث محمد بن بكر: طوافه الأول.
كما استدل هؤلاء بحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن تمتع بالعمرة إلى الحج قال يطوف بالبيت سبعا ويسعى بين الصفا والمروة، فإذا كان يوم النحر طاف بالبيت وحده ولا يسعى بين الصفا والمروة.
وفي الدليلين كليهما نظر:
أما أولهما فيرد عليه أن كون النبي لم يطف إلا طوافا واحدا أمر لا إشكال فيه بل الأدلة تؤيده وتنصره ونص عليه حديث عائشة سابق الذكر،
وكذلك من كان قارنا معه من أصحابه.
(1) أخرجه مسلم کتاب الحج، باب: وجوه الإحرام (1215).