الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

الرائد

192

أما المتمتعون منهم فقد نص حديث عائشة أنهم طافوا طوافين بين < الصفا والمروة، ووصفها مقدم على وصف جابر بن عبد الله إذ عندها زيادة علم وتفصيل لم يوجدا في حديث جابر فكانت روايتها أحق بالتقدمة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.

ومن الممكن حمل حديث جابر على أن الذين لم يطوفوا طوافين من أصحابه هم الذي كانوا، قارنين ولم يذكر حكم المتمتعين فهو مجمل يبينه المفصل من قول عائشة.

أما الدليل الثاني الذي استدلوا به على إسقاط الطواف الثاني بالصفا

(1)

والمروة للمتمتع فرواه الدارقطني من طريق عبد الصمد بن علي نا أبو

إسماعيل الترمذي نا الحسن بن سوار نا عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس.

وفي إسناده عمر بن قيس المكي الملقب سندل مولى آل الزبير ويكنى أبا حفص، وهو متروك واهي الحديث قال أحمد عمر بن قيس أخو حميد بن قيس متروك الحديث يقال له سندل من أهل مكة، وكان له لسان ولم يكن

حديثه صحيحا، وقال النسائي: متروك الحديث.

(1) الدارقطني، السنن، ج 2، ص 287.