الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤الرائد
المكلف، وإليك ما ذكر من شروط:
الشرط الأول:
194
أن لا يكون أهله حاضري المسجد الحرام، فأهل الحرم لا يلزمهم الهدي اتفاقا وإن كانوا في صورة المتمتعين بأن أحرموا بعمرة في أشهر الحج ثم أحرموا بحج بعد ذلك.
ويظهر بذلك أن من كان من حاضري المسجد الحرام وقطع صلته به بأن استوطن غيره ثم أتى الحرم فإن عليه الهدي؛ لأنه ليس من حاضري المسجد الحرام وقت تمتعه.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أهل مكة ولكنه هاجر عنها إلى المدينة، وعندما جاءها يوم الفتح قصر فيها الصلاة ولم يتمها طيلة أيام إقامته بها إلى أن رجع
(1) البسيوي الجامع، ج 2، ص 267، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 91، والكندي، المصنف، ج 8، ص 182، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 137، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 59، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 96، والنووي، المجموع، ج 7، ص 149، وابن الملقن الإعلام، ج 6، ص 233.