الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

الرائد

195

المدينة؛ لأنه قد ارتفعت عنه أحكام المقيمين بها.

وبعد الاتفاق السابق على إسقاط هدي التمتع عن حاضري المسجد الحرام اختلفوا في حاضري المسجد الحرام من هم على أقوال عدة أقواها وأولاها أنهم أهل الحرم نفسه، أما من كان خارج الحرم فليس من حاضري المسجد الحرام.

والشرع قد أطلق المسجد الحرام في أدلة كثيرة وما أراد به إلا فيحمل هذا على ذلك، ومن أمثلة إطلاق الشارع قوله تعالى: وَلَا تُقَتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَفِرِينَ [.

وقال سبحانه: كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدُ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَدَمُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ

(1) يذكر بعض الفقهاء قولا شاذا أن مثل هذا حكمه حكم حاضري المسجد الحرام، وهذا مع شذوذه مخالف للدليل الشرعي المذكور. (2) القول بذلك مشهور عن ابن عباس {القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 63، والطبري، جامع البيان، ج 2، ص 255، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 200.

(3) سورة البقرة، الآية (193).