الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

الرائد

(197)

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ.

ومنه قوله تعالى: سُبْحَنَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ

ج

الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِي بَرَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ وَايَتِنَا إِنَّهُ هُوَ

السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، ومعلوم من الحال أن الإسراء ما كان إلا من البيت". ومن ذلك قوله سبحانه: [إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ سَوَاءَ الْعَكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، ومعلوم من اتفاق أهل العلم أن هذا هو حكم الحرم كله.

وقال آخرون إن حاضري المسجد الحرام هم أهل مكة، وقيل هم أهل مكة والوادي ذي طوى وما كان من ذلك مثل مكة، وقيل هم أهل المواقيت ومن يليهم إلى الحرم.

وقيل من كان منزله وأهله دون المواقيت إلى مكة فهو من حاضري

(1) سورة التوبة، الآية (7).

(2) سورة الإسراء، الآية (1).

(3) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء (342). (4) سورة الحج، الآية (25).