الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧الرائد
197
المسجد الحرام، وأما أهل المواقيت فهم كسائر أهل الآفاق.
ومنهم من قال إن حاضري المسجد الحرام هم أهل عرفة ومر وعرنة
وضجنان والرجيع ونخلتان، ومنهم من قال إن حاضري المسجد الحرام هم من كانت بينهم والحرم مسافة أقرب المواقيت.
ومنهم من قال إنهم من كانوا على حد ما تقصر فيه الصلاة أي مقدار فرسخين، وهذا الأخير منسوب إلى أبي المؤثر ومحمد بن الحسن من متقدمي
علمائنا الإباضية).
والأقوال السابقة لا أعلم لها دليلا يسندها سوى أنها آراء قد نقلت، والأمر الأقوى كما تقدم دليله هو حمل حاضري المسجد الحرام على أهل
الحرم.
والحكم السابق المسقط الهدي يقال في المتمتع من أهل الحرم كما هو نص الدليل الشرعي، ومثله القارن منهم بل هو أولى من المتمتع؛ لأن المتمتع يجب عليه الهدي باتفاق وقد سقط عنه لتمتعه وهو من أهل الحرم، أما القارن ففيه خلاف بين أهل العلم ولا دليل ينص عليه بل ولا ظاهره كذلك كما سيتبين
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 91، والكندي، المصنف، ج 8، ص 182، والشقصي منهج الطالبين، ج 7، ص 164.