الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨الرائد
198
لاحقا فكان سقوط الهدي عنه أولى وعلى هذا أكثر الأمة.
وخالف ابن الماجشون من المالكية فأوجب الهدي على القارن من أهل الحرم، ولعل دليله في ذلك أن العفو الشرعي عن الهدي كان من حق المتمتع
ولم يتعرض الدليل الشرعي للقارن فيبقى على الأصل وهو تعبده بالهدي. ولكن يشكل عليه أنه لا دليل نصي يوجب الهدي على القارن بل هو
مقيس على المتمتع، وإن كان الأصل معفوا عنه في حال حاضري المسجد الحرام فالفرع أولى منه بالعفو.
واختلفوا فيمن دخل مكة وأهله ليسوا من حاضري المسجد الحرام
وكان قاصدا عند دخوله الإقامة بمكة شرفها الله - أحكمه حكم حاضري المسجد الحرام أو لا؟
الجمهور منهم قالوا إنه لا يعطى حكم حاضري المسجد الحرام بل يلزمه الهدي؛ لأن تعلق الهدي إنما هو بالإحرام بالنسك وهو عند إحرامه لم يكن
منهم فيلزمه الهدي والإقامة لا يعلم عنها متى تكون.
(1) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 167، والنووي، المجموع، ج 7، ص 149.