الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

الرائد

الحج ثم أقام حتى يحج فهو متمتع وعليه الهدي فإن رجع إلى مصره ثم حج

من عامه فلا شيء عليه إن لم يكن سبب موجب للهدي.

أما

عمرة السفرة السابقة فليست بسبب موجب للهدي؛ لأنه ليس له

حكم التمتع بل هو في حجه الثاني مفرد إن أحرم بالحج مفردا، أو قارن إن أحرم بأحدهما، وهذا قول الجمهور.

متمتع أو

واختلفوا في مقدار السفر الذي يسقط حكم العمرة، فقيل إن كان إلى مثل بعدِ بلده وإن كان أقل فيلزمه الهدي، وقيل بل نفس الخروج من الحرم

مسقط للهدي.

ومنهم من قال: من اعتمر في أشهر الحج ثم رجع إلى أهله ثم حج من عامه ذلك فعليه هدي؛ لأنه كان يقال: عمرة في أشهر الحج متعة، وإلى هذا

الرأي كان يذهب الإمام جابر بن زيد).

ومنهم من أوجب الهدي بمجرد الاعتمار في أشهر الحج حج المعتمر أو لم

يحج؛ لأنهم قالوا إن عمرة في أشهر الحج متعة.

(1) الكندي، المصنف، ج 8، ص 188، والشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 358، والشقصي

منهج الطالبين، ج 7، ص 168.

(2) الخروصي، من جوابات الإمام جابر بن زيد، ص 71.