الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

الرائد

وفي هذين نظر إذ ليس هذا القول أن عمرة في أشهر الحج متعة قرآنا ولا سنة حتى يثبت به شرع بل هو من كلامهم فليس هو بحجة شرعية يلزم

اتباعها.

قال ابن عبدالبر:

وقد روي عن طاوس في التمتع قولان هما أشد شذوذا مما ذكرنا عن الحسن أحدهما أن من اعتمر في غير أشهر الحج ثم أقام حتى الحج ثم حج من عامه فهو متمتع.

وهذا لم يقله أحد من العلماء غيره فيما علمت، وذلك –والله أعلم- أن شهور الحج أحق بالحج من العمرة؛ لأن العمرة جائزة في السنة كلها والحج إنما موضعه أشهر معلومات.

فإذا جعل أحد العمرة في أشهر الحج ولم يحج العام فقد جعل العمرة في عام كان الحج أولى بها ثم رخص الله لا في كتابه وعلى لسان نبيه في

العمرة في أشهر الحج للمتمتع وللقارن ولمن شاء أن يفردها في أشهر الحج. والقول الآخر قاله في المكي إذا تمتع من مصر من الأمصار فعليه الهدي وهذا لم يعرج عليه أحد لظاهر قول الله عز وجل لا ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ