الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣الرائد
حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
الشرط الرابع: اتفاق صاحب العمرة والحج
أولا: مشروعية ذلك
ذهب إلى هذا بعض أهل العلم، وقالوا إن كان صاحب العمرة غير صاحب الحج كأن يكون نائبا في العمرة عن أحد وكان الحج عن غيره فلا
هدي عليه، أو إن فعل بنفسه أحدهما وناب عن الغير في الثاني.
وقال آخرون عليه الهدي إذ النص الشرعي جاء عاما من غير تخصيص بل عمم أن من تمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ما استيسر من الهدي، وصاحب النسكين مختلفي الأصل يصدق عليه أنه تمتع بالعمرة إلى الحج فيلزمه ما استيسر من الهدي، وهذا أظهر القولين.
ثانيا: لزوم الهدي
اختلف القائلون بالهدي في مثل هذه الحالة على من يكون، فقيل هو على النائب مطلقا؛ لأنه هو المتمتع، والأصل في المعتمر والمفرد أنه ليس عليه
(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 99، والنووي، المجموع، ج 7، ص 149. (2) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 61، والنووي، المجموع، ج 7، ص 151. (3) النووي، المجموع، ج 7، ص 151.