الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

الرائد

هدي باتفاق، ولا يغير عقد النيابة من الحكم شيئا.

وقال آخرون بل نصفه على صاحب العمرة ونصفه على صاحب الحج،

وهذا مشكل من حيث إن الاثنين لا يجب عليهما الهدي اتفاقا أن لو انفردا، ولا يصدق على واحد منهما أنه متمتع بالعمرة إلى الحج فيلزمه الهدي، أما النائب فيصدق ذلك عليه فيخاطب بالهدي.

وقيل إن أذن المنوب عنهما في التمتع فالدم عليهما نصفان، وإن لم يأذنا فعلى النائب، وإن أذن أحدهما دون الآخر فعليه والنصف الثاني على الأجير

الشرط الخامس: أن يكون تمتعه بالعمرة إلى الحج

وهذا يفيد أنه لا بد من أن يكون تمتع المتمتع بالعمرة إلى الحج، أما إن أدى الحج ثم أحرم بالعمرة في أشهره فلا يعد ذلك تمتعا موجبا للهدي؛ لأن المشروع أن يكون التمتع بالعمرة إلى الحج، و" إلى " مستخدمة عند العرب لانتهاء الغاية فالحج تال العمرة.

ثم إن السيدة عائشة قد اعتمرت بعد حجها كما هو معلوم متقدم التخريج، ولم يأت دليل يلزمها الهدي بل خرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد انتهائها من

عمرتها مباشرة.