الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦الرائد
القول.
وهذا شرط قال به بعض الفقهاء ولم أجد له دليلا يسنده، والذي يظهر أن فيه نظرا؛ لأن ظاهر الكتاب العزيز يفيد أن نفس حصول التحلل بين
العمرة والحج موجب لما استيسر من الهدي.
ثم إن الصحابة الذين أحلوا بعمرة بعدما كانوا مفردين أو قارنين ما
نووا التمتع بل ما كانوا يعرفونه على ما يظهر - لكن ألزموا به وأعطوا حكم
المتمتعين وهو وجوب الهدي.
رابعا: حكم من لم يجد الهدي مع وجوبه عليه
حكم من لم يجد الهدي
معلوم أن التكاليف الشرعية عامة إنما هي منوطة بالاستطاعة والقدرة عليها، فالله -سبحانه- لا يكلف الأنفس شططا لا تطيقه، وما المراد من الحج إلا التقوى وأي تقوى تتحقق إن كانت التكاليف خارجة عن حد الإمكان والاستطاعة إنه لا يكون نتاجها غير النفرة، وأي عقاب يتوجه لمن كلف ما لا يستطيع إنه الظلم والجور تعالى الله عن ذلك [وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا
٥٢٣ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.