الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

الرائد

صلے

وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَبٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)

وللسابق من لم يستطع الهدي شرع له الحق سبحانه وتعالى أمرا آخر وهو الصيام فقال سبحانه: فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ

وو

كاملة).

والبدل عن الهدي هنا هو صيام عشرة أيام، وهذه العشرة من الأيام موزعة على وقتين فثلاث منها تصام في الحج، وسبعة الأيام مكملة العشرة تصام إذا رجع المبتلى.

وفي هذا النص الإلهي المقدس علق الحق بدل الهدي بعدم وجدانه بعدم الاستطاعة للوصول إليه، ويتحقق السابق بأن يعدم الهدي، أو يعدم ثمنه حينئذ، أو يجد ثمنه لكن يحتاج إليه لأهم من ذلك، أو يجده لكن يمتنع

صاحبه من بيعه، أو يمتنع من بيعه إلا بغلاء في السعر يربو على ثمن المثل. وهذا الأمر سواء فيه من كان له مال غائب في بلده أو غيره ومن لم يكن له بخلاف الكفارة فإنه يشترط في الانتقال إلى الصوم فيها العدم مطلقا،

(1) سورة المؤمنون، الآية (62).

(2) سورة البقرة، جزء من الآية (196).