الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨الرائد
والفرق أن بدل الدم موقت بكونه في الحج ولا توقيت في الكفارة، فيلزمه
أن يصوم ثلاثة أيام في الحج.
مبدأ صيام ثلاثة الأيام
جاء النص الإلهي بصيام ثلاثة أيام في الحج وفي هذا النص شيء من الإجمال إذ ما المقصود بالحج أهو أشهر الحج فيصح الصيام في فترة أشهر الحج كلها بدءا من غرة شهر شوال، أو الأيام التي تؤدى فيها مناسك الحج فتشمل ما قبل العشر وما بعدها من أيام التشريق.
أو أن المقصود في حين أداء أعمال الحج كالوقوف بعرفة إذ سماه النبي صلى الله عليه وسلم حجا في قوله: الحج عرفة، أو أن المقصود بالحج مواضع الحج وهي مكة شرفها الله تعالى).
وقد كان للإجمال السابق سبب في اختلاف أهل العلم في مبدأ صيام أيام بدل الهدي لمن لم يجده:
فقيل له أن يشرع في صيامها من حين ما أحرم بالعمرة، وقيل لا يصومها إلا بعد الإحرام بالحج، وقيل يصومها قبل الإحرام بالعمرة أي بمجرد
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 540، والنووي، المجموع، ج 7، ص 159. (2) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 366، وابن العربي، أحكام القرآن، ج 1، ص 184.