الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

الرائد

للتمتع، إذ لو كان المراد به أيام الحج لقال إذا أحللتم أو فرغتم". ومما يدل على السابق أن الإحرام بالعمرة هو سبب التمتع "فمن تمتع

بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي" فمتى وجد السبب جاز تقديمه على وقت الوجوب كتعجيل الزكاة لوجود النصاب وتعجيل كفارة القتل لوجود الجراحة.

وجوب

ويدل على جواز تقديمه قبل وقت وجوبه لوجود سببه أن الهدي متعلق بوجوب تمام الحج وذلك إنما يكون بالوقوف بعرفة؛ لأن قبل ذلك يجوز ورود الفساد عليه فلا يكون الهدي واجبا عليه.

وإذا كان كذلك وقد جاز عند الجميع صوم ثلاثة أيام بعد الإحرام بالحج وإن لم يكن الإحرام به موجبا له إذ كان وجوبه متعلقا بتمام الحج والعمرة جميعا ثبت جوازه بعد وجود سببه وهو العمرة.

ولا فرق بين إحرام الحج وإحرام العمرة إذ فعله بعد إحرام الحج إنما هو لأجل وجود سببه وذلك موجود بعد إحرام العمرة

والذين قالوا بالحج أي في حال التلبس بالإحرام بالحج أمروا من لم يجد

(1) ابن العربي، أحكام القرآن، ج 1، ص 185.

(2) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 366.