الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢الرائد
212
مبدأ صيام سبعة الأيام
نصت الآية الكريمة في سبعة الأيام أنه يصومها إذا رجع "وسبعة إذا رجعتم "، وقد جاءت لفظة الرجوع مطلقة فلم تقيد بالرجوع من مكان دون آخر، وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أنه برجوع الإنسان إلى الإنسان إلى أهله يشرع له صيام سبعة الأيام، واختلف هؤلاء أبو صوله بلده أو له الصوم وإن كان في طريقه إلى أهله.
وروى الإمام الربيع بن حبيب عن ضمام أن الإمام جابر بن زيد قال: لا
يصوم المتمتع السبعة أيام حتى يأتي إلى أرضه وقراه".
وقال بعض الفقهاء إن تعليق الحكم بالرجوع كناية عن الانتهاء من أعمال الحج ولا يراد به ظاهر اللفظ لكونه واردا مورد الأغلب الذين يرجعون بعد الانتهاء من أعمال الحج.
ثم إنه لو كان المراد الرجوع نفسه لقيدت الأيام الثلاثة الأولى بالحرم لا أيام الحج مما يعني أن المراد أن يكون بعض الصيام في أيام الحج وبعضه في
(1) الخروصي من جوابات الإمام جابر بن زيد، ص 70، والطبري، جامع البيان، ج 2،،253، والعيني، البناية، ج 4، ص 295، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 5، ص 158.
ص
(2) الخروصي، من جوابات الإمام جابر بن زيد، ص 70.