الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤الرائد
214
من كان منكم أهدى فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجة، ومن
لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج، فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى
أهله).
ووجه الشاهد هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قيد مطلق الرجوع الوارد في الكتاب العزيز بكونه رجوعا إلى الأهل فليس هو رجوعا من منى وليس هو انتهاء من أعمال الحج، ومعلوم أن السنة تقيد مطلق الكتاب العزيز.
ومن الفقهاء من استدل بهذا الحديث على أن الصيام لا يصح أن يكون والمبتلى في الطريق إلى أهله بل لا بد من وصوله إلى أهله حتى يصوم، وقال بعض هؤلاء إنه لو صام وهو لم يصل أهله لم يجزه صيامه وأعاده.
وفي هذا الكلام نظر من حيث إن قوله إذا رجعتم يصدق على من كان في الطريق إلى أهله، فهو راجع إلى أهله بمجرد أن يخرج من أرض العراص
المشرفة ميما داره.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من ساق البدن معه (1606).