الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

الرائد

228

قالت عائشة: فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم، بحج، وأهل به ناس معه، وأهل

ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بالعمرة.

بل هناك من أهل العلم من فضله على غيره من الأنواع كما سيأتي. وهذا النسك يستفاد معناه من مبناه فهو إفراد الإحرام بالحج وحده فلا يلزم بشيء سواه، بل أعماله تبدأ من يوم التروية الثامن من ذي الحجة من منى، وبعد ذلك هو كغيره من أصحاب الأنساك الأخرى ولكنه لا يلزم بالهدي بعد رمي العقبة بل يشرع له التحلل بعد الرمي ثم يكون في رميه الجمرات أيام التشريق كباقي أصحاب الأنساك الأخرى.

وهو في شأن التلبية كالقارن مصطحب لها دون انقطاع عنها منذ أن يحرم بالحج إلى أن يرمي الجمرة يوم العاشر من ذي الحجة، قال قطب الأئمة ~: وهو (أي الإفراد: أنواع محرم بحج وحده وأتمه فقط، ومحرم بحج وحده وأتمه ثم أحرم، بعمرة، ومحرم بحج في أشهره وقد أحرم بعمرة قبل أشهره وأتمها، ومحرم بحج في أشهره ثم فسخه إلى عمرة فهذا كان مفردا ثم

صار متمتعا).

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (1211).

(2) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 58.