الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

الرائد

230

صحيح، واختلف في لزوم الدم عليه.

وذهب آخرون إلى أن من المشروع للمفرد طواف القدوم فقط، وقال

آخرون بل يضيف إليه السعي بين الصفا والمروة لعدم المانع منه فيبقى الأمر على أصل الجواز.

ودليل هؤلاء ظاهر فعل الصحابة الذين أحرموا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان منهم المفرد ومع ذلك طافوا مع النبي وسله والو طواف القدوم وطافوا بين الصفا والمروة مما يدل على المشروعية، ودليل كون بعضهم مفردين حديث هشام عن أبيه عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي <: الحجة فقال لنا:

من أحب منكم أن يهل بالحج فليهل، ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل

بعمرة، فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة.

قالت: فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج".

وأما كونهم أي المفردين طافوا بالبيت للقدوم وسعوا فيفيده حديث

السيدة عائشة عندما قالت

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 160.

(2) أخرجه البخاري، كتاب: الحج، باب: العمرة ليلة الحصبة (1691).