الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١الرائد
231
فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أحلوا، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجتهم، وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافاً واحداً».
ثم إن من قال إن إحرام النبي كان بنسك الإفراد واستمر عليه فالدليل له على صحة طواف المفرد وسعيه جلي ظاهر إذ إنه من الثابت عنه أنه قد طاف للقدوم وسعى.
ولكن القول بأن إحرامه لو كان الإفراد يعتريه شيء من الإشكال -على
ما يظهر - ويأتي بيانه عند ذكر أفضل الأنساك.
وظاهر من الحديث السابق حديث عائشة أن المفرد والقارن ليس على واحد منهما إلا طواف واحد بالصفا والمروة إن طافا بالصفا والمروة بعد طواف القدوم فيجزيهما عن الطواف بالصفا والمروة في طواف الإفاضة كما هو ظاهر فعل النبي وأصحابه فالذين سعوا سعيين للقدوم والإفاضة إنما هم المتمتعون فقط.
وغير خفي عن النظر أن المفرد والقارن إن لم يطوفا بالصفا والمروة عند
القدوم لزمهما الطواف بهما عند الإفاضة اتفاقا.
(1) أخرجه الربيع، كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج (438).