الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥الرائد
235
الله (1)
وجاء علي من اليمن معه الهدي فقال: أهللت بما أهل به رسول الله (). وغير سائق الهدي، وهذا أمر بالإحلال أمرا جازما سواء كان مفردا أو
قارنا، كما في حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدريه قال: قالت حفصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال الناس أحلوا بعمرة ولم تحلل أنت
من عمرتك؟ فقال: إني لبَّدت رأسي، وقلّدت هديي فلا أحل حتى أنحر "
(2)
وجاء ذلك أيضا من حديث جابر بن عبد الله الطويل إذ قال: فحل
الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي.
يتم
ولكن يتعقب هذا الرأي القائل باجتناب المفرد الطواف إذا ما أراد أن له نسك الإفراد بأن ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم في أمره أصحابه بالإحلال بعمرة ما كان المراد به عدم طواف القدوم للمفرد بل المراد به وجوب الإحلال بعمرة وإن كان مفردا أو قارنا ما دام لم يسق الهدي.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما
استدبرت (6803).
(2) أخرجه الربيع واللفظ له في كتاب الحج، باب في الهدي والجزاء والفدية (428)،
:
والبخاري، كتاب الحج، باب: التلبيد (5572).
(3) أخرجه مسلم کتاب الحج، باب: حجة النبي (1218).