الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦الرائد
236
وأنه من المتعين على كل من أراد تأدية النسك ووصل مكة –شرفها الله
تعالى- وهو من خارجها أن يحل بعمرة إلا من ساق الهدي ومن لم يمكنه الإحلال بعمرة كحال السيدة عائشة.
على أن السيدة عائشة نفسها قد صح عنها أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بفسخ الحج بعمرة كما روى ذلك عنها الأسود بن يزيد والقاسم وعمرة، ومن ذلك حديث: إبراهيم عن الأسود عن عائشة: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج فلما قدمنا تطوفنا بالبيت فأمر النبي من لم يكن ساق الهدي أن يحل فحل من لم يكن ساق الهدي ونساؤه لم يسقن فأحللن.
?
ويمكن الاعتراض على هذا الأخير بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد خير الناس في
اصطفاء أي الأنساك الثلاثة، والقول السابق يجعل التمتع نسكا متعينا على الناس، ومما يفيد التخيير السابق حديث هشام عن أسه
عائشة عن
قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة فقال لنا:
من أحب منكم أن يهل بالحج فليهل، ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل
بعمرة، فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم
يكن معه هدي (1486).
: