الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧الرائد
237
قالت: فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج، وكنت ممن أهل
بعمرة).
ومن ذلك حديث سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: د خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل.
قالت عائشة: فأهل رسول الله الله بحج وأهل به ناس معه، وأهل
ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بالعمرة".
ومن غير العسير دفع هذا الاعتراض وذلك أنه مما ينبغي أن لا يفوت أصحاب الاعتراض أن هذا التخيير كان أول الأمر قبل إهلال الناس في
الميقات أو بعده لكن قبل إتمام الطواف بالبيت.
وأما أمر الصحابة بالإحلال بعمرة سواء المفردون والقارنون فكان متأخرا عن هذا، ولعل العزم عليهم كان عند المروة بعد أداء العمرة.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب: العمرة ليلة الحصبة (1691). (2) أخرجه مسلم، کتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (1211).