الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

الرائد

238

والأصل أن يؤخذ بالأحدث من أموره كما فعل الصحابة أنفسهم إذ

أحلوا بعمرة مع قرانهم أو إفرادهم السابق الذي كانوا فيه متبعين الهدي

الذي بلغهم.

المطلب الثالث: القرآن

أولا: مشروعية القرآن

يراد بنسك القران جمع الحج والعمرة بإحرام واحد من حيث الأصل،

ولا يحل صاحبه إلا يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة.

وقد ذكر اتفاق الناس على مشروعية هذا النسك من حيث الجملة كما يفيد ذلك حديث عائشة الذي ذكرناه مرارا وفيه تخيير النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بين الإحرام بحج أو الإحرام بعمرة وحج أو الإحرام بعمرة.

ولكن روي ما يخالف هذا الرأي وهو أن الخليفة الثالث عثمان بن عفان كان ينهى عن هذا الوجه من وجوه الإحرام كما في حديث: شعبة عن الحكم عن علي بن حسين عن مروان بن الحكم: قال شهدت عثمان وعليا، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى علي أهل بهما: لبيك بعمرة وحجة،

(1) يطلق بعض الكاتبين هنا لفظ الإقران ولا أدري وجهه؛ إذ الفعل ثلاثي على وزن ضرب فحق المصدر منه قرن، وقران، أما إقران فمصدر أقرن وليس مرادا في موضعنا هذا.