الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩الرائد
239
قال: ما كنت لأدع سنة النبي القول أحد.
وعلى أي حال ثبت الخبر عن عثمان أو لم يثبت ما كان لنا أن نقدم نهيه
على فعل النبي صلى الله عليه وسلم وتشريعه، وقد بيّن ذلك الإمام علي بن أبي طالب -كما في
الحديث السابق - وابن عمر.
كحال
وللقارن أن يقصد مكة قبل أعمال الحج فيطوف بالبيت ويسعى المفرد وهو الأصل الذي جاءت به السنة، وله أن يقصد منى يوم الثامن فيطوف للحج والعمرة طوافا واحدا ويسعى سعيا واحدا لدخول العمرة في
الحج.
واختلف في الطواف إن طاف أهو طواف قدوم أو طواف العمرة، وعلى الأول يكون القارن مدخلا العمرة في الحج من غير تمييز لها، وعلى الثاني العمرة يمكن تمييزها ويمكن إدخالها ضمن الحج.
وأظهر الأقوال أن ذلك الطواف طواف العمرة وليس هو بطواف القدوم، إذ لم يأت دليل يبين أن الطواف الأول للقارن هو للقدوم وليس
(1) أخرجه البخاري كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد (1488)، ومسلم في کتاب الحج، باب: جواز المتعة (1233).
(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 35.