الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١الرائد
241
القول: ما أحللت من العمرة التي أديتها لأني لبدت رأسي وقلدت هديي. وحرر بعض الفقهاء أن الأول من الأقوال والذي يفيد تمايز طواف
الحج والعمرة يقول به من قال بلزوم طوافين وسعيين على القارن، والثاني يقول به من قال بإجزاء طواف وسعي للقارن).
وفي السابق نظر إذ لا تلازم بين تمايز طواف الحج والعمرة وبين إجزاء طواف واحد عن الحج والعمرة، فقد يكون الأصل التمايز، لكن إن لم يمكن التمايز -كما في الأحوال التي ذكرت أجزى طواف الحج عن العمرة لأدلة
تفيد الحكم كما سيأتي ذكرها.
ثانيا: هل القارن محرم بإحرامين؟
اختلف الفقهاء في القارن أهو محرم بإحرامين متداخلين فيلزمه عند
ارتكاب شيء ما لكل إحرام فدية أو لا؟
ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنه وإن كان يجمع نسكين إلا أن الإحرام واحد هو إحرام القرآن ولا يلزمه سوى ما يلزم صاحب الإحرام
الواحد.
(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 65.
(2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 325، والعيني، البناية، ج 4، ص 286.