الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

الرائد

242

والدليل قائم على أن القران نوع من أنواع النسك التي أباحها الشارع

على صورة معينة مقابلة للإحرام بالعمرة مفردة والإحرام بالحج مفردا. وقد سكت الشارع عن التفصيل الذي فيه زيادة أحكام، فألزم المحصر

الدم ولم يفصل أنواع النسك، وتأخير البيان عن وقت الحاجة أمر ممنوع

فكيف بتركه.

عنه

ثم إن ترك الاستفصال في مثل هذا دليل العموم، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأت شيء يفصل بين أحكام القارن من المفرد وغيره مما يعني أن الأحكام كلها واحدة، على أنه قد شهد في مواضع أن حكم الأمرين واحد فيجزي القارن

طواف واحد وسعي واحد للنسكين-كما سيأتي-.

ثم إن العمرة مفردة ليس على صاحبها هدي، والحج مفردا ليس على اتفاقا، أما هما متقارنان فيلزم بالهدي على رأي جماعة من أهل

صاحبه هدي

العلم كما سيأتي.

والسابق يدل أنهما شيء جديد ولم يكن إحرام كل منهما منفصلا عن إحرام الآخر بل هو إحرام واحد مباين للإحرامين المنفردين موجب أحكاما

جديدة.

وذهب آخرون إلى أن القارن محرم بإحرام الحج وإحرام العمرة فيلزمه