الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣الرائد
243
دمان عند ارتكاب محظور الإحرام واحد لإحرام العمرة والثاني لإحرام الحج، وإذا أحصر أحل بهديين واحد لإحرام العمرة والثاني لإحرام الحج.
وفي هذا القول نظر للسابق الذي ذكرناه ولو كان ثابتا لم يغفل من جانب السنة في الذكر إذ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
ثالثا: وجوب الهدي على القارن
الهدي في القران واجب على رأي أكثر الأمة بل حكي عليه الإجماع – وإن كان في الحكاية نظر - لشبهه بالتمتع، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قرن وأهدى". وذهب آخرون إلى أنه ليس على القارن هدي؛ لأن الأصل براءة الذمة
وليس ثمة ما يوجب شغلها.
أما إهداء النبي فليس بنص في وجوب الهدي على القارن؛ إذ إنه قد أهدى مئة من الإبل نحر منها بيده الشريفة ثلاثا وستين بدنة، وأتم المئة صهره وابن عمه الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
ولم يقل أحد بوجوب ذلك العدد على كل قارن، فما كان من محمل له إلا التطوع ومزيد القربة وتلكم منازل يتنافس فيها المتنافسون، ويتبارى في
(1) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 145، والعيني، البناية، ج 4، ص 293.