الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤الرائد
244
تحصيلها السائرون إلى الله ولكن من غير وجوب على أحد.
ثم إن النص القرآني قد شغل ذمة المتمتع بوجوب الهدي بالنص الصريح
في قوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ أَهْدْي، والمتمتع غير القارن، ولم يذكر القارن فبقي على أصل براءة الذمة.
ثم إنه جاء في بعض روايات عائشة أنه لم يكن عليها هدي ولا صوم ولا صدقة وقد كانت قارنة مما يفيد عدم وجوب الهدي على القارن وذلك في حديث عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: خرجنا < مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة قالت: فقال رسول
الله:
من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة. قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بالحج، قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة فخرجنا حتى قدمنا مكة فأدركني يوم عرفة وأنا حائض لم أحل من عمرتي فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دعي عمرتك
وانقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج.
(1) سورة البقرة، جزء من الآية (196).