الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

الرائد

245

قالت: ففعلت فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجنا أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني وخرج بي إلى التنعيم فأهللت بعمرة فقضى الله حجنا وعمرتنا ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم.

وحق لمن يعارض هذا الحكم أن يعترض على هذا الاستدلال أن جملة (ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم) وهي موطن الشاهد للقائلين

بعدم الهدي لا تثبت من قول عائشة.

-

ووجه عدم ثبوتها كما قيل أنها مدرجة من قول هشام بن عروة كما

صرح الإمام مسلم نفسه في رواية بعد هذه، والمبين مقدم على المجمل.

قال النووي عند شرح الحديث السابق:

وهذا اللفظ وهو قوله (ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم) ظاهره في الرواية الأولى أنه من كلام عائشة، ولكن صرح في الرواية التي

بعدها بأنه من كلام هشام بن عروة فيحمل الأول عليه ويكون الأول في

معنى المدرج.

وقال ابن القيم:

(1) أخرجه مسلم، کتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (1211).

(2) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 145.