الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦الرائد
246
هذه الزيادة وهي (ولم يكن في ذلك هدي مدرجة في الحديث من كلام
6
هشام بن عروة بينه مسلم في الصحيح قال أنبأنا أبو كريب أنبأنا وكيع
حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكر الحديث وفي آخره قال عروة في ذلك أنه قضى الله حجها وعمرتها، قال هشام ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة.
فجعل وكيع هذا اللفظ من قول هشام وابن نمير وعبدة لم يقولا قالت
عائشة بل أدرجاه إدراجا وفصله وكيع وغيره.
واعترض على ذلك ابن حزم فقال:
هدي
فإن قيل فإن وكيعا روى هذا الخبر فجعل قولها "ولم يكن في ذلك ولا صوم" من قول هشام قلنا: فإن عبد الله بن نمير وعبدة جعلاه من كلام عائشة، وما ابن نمير دون وكيع في الحفظ والثقة وكذلك عبدة وكلا الروايتين حق قالته هي وقاله هشام ونحن أيضا نقوله".
والترجيح في هذه الكلمة أهي من كلام عائشة أو عروة عسير، إذ الذين جعلوها من كلام السيدة عائشة أكثر ممن جعلها من كلام هشام وليسوا بأقل
(1) ابن القيم، الحاشية على سنن أبي داود، ج 5، ص 120.
(2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 170.